سيتي جروب: الصين.. منصة انطلاق الركود العالمي المقبل

سيتي جروب: الصين.. منصة انطلاق الركود العالمي المقبل

- ‎فياخبار اقتصادية
شبكة خبر

55f0c203a84b2

” الاقتصاد العالمي مهيأ بنسبة 55% للدخول في ركود عالمي خلال العامين المقبلين.”
بتلك الكلمات، دق بنك ” سيتي جروب” الأمريكي ناقوس الخطر للاقتصاد العالمي، قائلا إنه بخلاف التباطؤ العالمي الذي قادته الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، فإن الركود المقبل سيكون مدفعًا بانخفاض الطلب من الأسواق الناشئة، ولاسيما الصين التي نما اقتصادها في الحجم ليحتل المرتبة الثانية عالميا، وذلك وفقًا لشبكة بلومبرج.
وقال ويليم بويتر، صانع السياسة البريطاني السابق، في تحليل نشره البنك إن ” العالم يواجه على ما يبدو مخاطر الدخول في ركود تقوده الأسواق الناشئة ولاسيما الصين.
وذكر بويتر أن من بين الأسباب الباعثة على القلق هو رؤيته التي مفادها أن الصين تقترب في الواقع من تحقيق نمو يقترب من 4%، قياسا بالنمو الحكومي المستهدف هذا العام والبالغ نسبته 7% تقريبا
وأضاف بويتر أن ثمة ركود وشيك سيحدث على الأرجح إذا ما تباطأ النمو إلى 2.5% في أواسط العام المقبل وبقي على هذا المنوال.
وتعاني أسواق ناشئة أخرى بالفعل مثل البرازيل وجنوب إفريقيا وروسيا من اضطرابات حادة، بينما لا تزال الاقتصاديات المتقدمة تسجل نموا باهتا، في ظل تراجع أسعار السلع وتباطؤ التجارة والتضخم وكذلك انخفاض عائدات الشركات.
وفي المقابل، قلل خبراء اقتصاديون آخرون في مصرفي ” جيه بي مورجان تشيس أند  كو”  و ” جولدمان ساكس” الأمريكيين من أهمية المخاطر التي تشكلها الصين على الاقتصاديات المتقدمة.
في غضون ذلك، ذهب خبراء في بنك ” سوسيتيه جنرال” الفرنسي إلى أن فرصة دخول الاقتصاد العالمي في ركود جديد لا تتجاوز نسبتها الـ 10 حيث توفر أسعار النفط المنخفضة حصنا منيعا ضد تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة.
وفي يوليو من العام 2012، حذر ” سيتي جروب” من أن فرصة خروج اليونان من منطقة العمل الأوروبية الموحد ” اليورو” تصل إلى 90%، وهو التكهن الذي لم يتحقق بعد.
وبخصوص الاقتصاديات المتقدمة، قال بويتر إن المشكلات التي تعاني منها الصين حاليا من الممكن أن تنتقل عدواها إلى الآخرين عبر موجة الانخفاض في التجارة وذلك بالنظر إلى انها مثلت 14.3% من التجارة العالمية في العام 2013.
وأشار إلى أن قيام الصين بسحب بعض من أصولها الاجنبية البالغ قيمتها 6 تريليونات دولار مثل سندات الخزانة الأمريكية من الممكن أن تسبب اضطرابات في الأسوق العالمية، في الوقت الذي ربما يرتفع فيه #الدولار مع بحث المستثمرين عن ملاذ أمن.
وبينما يشير بعض المراقبين إلى إمكانية تفادي الركود العالمي المحتمل في 2016 إذا ما تم تخفيف السياسات المالية والنقدية، يرى بويتر أن معظم البلدان الغنية بدأت تفقد أدواتها الدفاعية إما بسبب انخفاض أسعار الفائدة أو نظرا لأن السياسيين لن يرغبوا في اسنخدام الأدوات التي بين أيديهم.
وإذا ما حدث وأقدم الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة ومعه بنك إنجلترا المركزي على رفع سعر الفائدة قريبا، سيكون بمقدروهم خفضها مجددا  بحلول نهاية العام المقبل، بحسب بويتر.
وكان البنك الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.8 % في يونيو  الماضي من 3 % المتوقعة في يناير، لافتا في تقريره الذي يحمل عنوان ” الآفاق الاقتصادية العالمية” الذي يصدره مرتين في السنة، إلى تحديات ستواجه البلدان النامية في حال خفضت الولايات المتحدة الفائدة على #الدولار.
وتابع باسو قائلاً إن رفع الولايات المتحدة سعر الفائدة على #الدولار سيُلحق أضراراً بالغة بالأسواق الناشئة متسبباً في تزايد مواطن الضعف وتراجع آفاق النمو.
وأضاف أن الأسواق الناشئة التي تُصدِّر سلعاً أولية ستكون في حال سكون إنتاجي بسبب مكافحتها التكيف مع انخفاض أسعار السلع، وحال عدم اليقين بالسياسات المستقبلية، عازياً ذلك إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال نتيجة رفع سعر الفائدة ما يزيد من تحديات تلك الدول.

‎إضافة تعليق